السيد عبد الله شبر
298
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
فكان يوسف عندها وكانت تحبه فبعث إليها أبوه ان ابعثيه اليّ وارده إليك فبعثت اليه ان دعه عندي الليلة أشمه ثم أرسله إليك غدوة ، فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطتها في حقوه وألبسته قميصا وبعثت به اليه ، وقالت سرقت المنطقة فوجدت عليه وكان إذا سرق أحد في ذلك الزمان دفع به إلى صاحب السرقة فأخذته فكان عندها . وفي رواية فقال لها يعقوب فإنه عبدك على أن لا تبيعيه ولا تهبيه ، قالت فانا اقبله على أن لا تأخذه مني واعتقه الساعة فأعطاها إياه وأعتقته . قوله تعالى فَأَسَرَّها أي كتم الإجابة ، أو المقالة ، أو نسبة السرقة اليه يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لم يظهرها . قوله تعالى لَهُمْ في الحال ، وقيل إنها كناية على شريطة التفسير ويفسرها قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً لأنه بدل منه ، أي فاسرّ يوسف في نفسه قوله أنتم شرّ مكانا ولا يخلو من بعد . قوله تعالى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ عالم بما تقولون فيه . قوله تعالى قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً في السن أو في القدر لا يحبس ابن مثله سيما وهو ثكلان على أخيه ويبتلي به عنه . قوله تعالى فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ أي بدلا عنه . قوله تعالى إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ إلى الناس أو إلينا في الكيل وردّ البضاعة والضيافة .